مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )
230
مرزبان نامه
الوضوء قال عليه الصلاة والسلام : إسباغ الوضوء زيادة في العمر ، الثالثة التحية الحسنة . كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يدخل الأسواق يسلم على أهلها ببشاشة فقيل له في ذلك فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : السلام ببشاشة وطلاقة الوجه يزيدان في العمر ، الرابعة الصدقة قال عليه الصلاة والسلام : داووا مرضاكم بالصدقة . وجاء في التفسير أن عيسى عليه السلام كان جالسا فمرّ به قصار ومعه كارة للقصارة فقال عيسى لأصحابه : هذا الرجل يموت اليوم من عقرب تلدغه فمر القصار عشية سالما فقيل لعيسى عليه السلام في ذلك فقال : فطلب القصار وسأله عما عمله في ذلك اليوم ، قيل كان معي رغيفان لما جلست لأتغدى جاءني سائل فأعطيته أحد الرغيفين فسد به جوعته وقال : أكثر الله خيرك وزاد مالك وطوّل عمرك ففتش عيسى عليه السلام لرزمته فوجد العقرب ملجما بلجام القدرة وقال : إنما كفّ عنك هذا البلاء ببركة الصدقة ، الخامسة العدل في الرعية فإنه ورد في تفسير الثعالبي قال في قوله تعالى : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً . كان قال في بني إسرائيل ملك يدعي صديقا عالما عارفا عادلا في حكومته محسنا في رعيتها وكان في زمن نبي من أنبيائهم فكان يمتثل ما يأمره به نبي زمانه ويقوم به وينظر في فصل القضايا بنفسه فخرجت له في رجله قرحة أشغلته بنفسه حتى صار لا يعرف صباحه من أمسه فوقع في بلاده بلاء ووباء فمات من أهل مملكته طوائف عديدة وجملة من الخلائق مديدة ، فقصد مملكة رجل من بابل اسمه سنحارب النازل وهو رجل كافر ظالم غائل معه من العساكر ستمائة ألف مقاتل يعجز عن مقاومته ويعي عن